ثم يتقدم إلى البيت مُتّجهاً نحوَ الحَجَرِ الأسود ليبتدىء الطوافَ، ولا يقول : نويت الطواف لأنه لم يَرِد عن النبي صلى الله عليه وسلّم | إن الحمد والنعمة لك والملك |
---|---|
حكم الإحرام يرى علماء المذهب الحنفيّ أنّ الإحرام شرطٌ من شروط صحّة الحجّ ابتداءً؛ ولذلك صَحّ أن يسبق أشهر الحجِّ مع الكراهة، وهو رُكنٌ عند انتهاء الحجّ؛ بحيث لا يجوز البقاء عليه إلى السنة اللاحقة لِمَن فاتَه الحَجّ، في حين ذهب جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية، والحنابلة إلى أنّ الإحرام رُكنٌ من أركان الحجّ، واستدلّوا في ذلك بقول الله -تعالى-: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ، يعني النيّة، وهي من أعمال القلوب؛ قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى، فمَن كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها، أوْ إلى امْرَأَةٍ يَنْكِحُها، فَهِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إلَيْهِ | وروى الإمام أحمد عن مُجاهد عن ابن عباس أنه طاف مع مُعاوية بالبيت، فجعل مُعاوية يستلم الأركان كلها، فقال ابن عباس : لِمَ تستلم هذين الركنين ولم يكن رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم يستلمهما ؟ فقال معاوية : ليس شيء من البيت مهجوراً |
وقال أيضًا: إن اشترط على ربِّه؛ خوفًا من العارض، فقال: وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستَني، كان حَسَنًا.
3وإذا كان من يريد الإحرام خائفاً من عائق يمنعه من إتمام نُسكهِ؛ من مرض أو غيره، فإنه يُسن أن يشترط عن نية الإحرام، فيقول عند عقده : « إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني» ، أي : إن منعني مانعٌ من إتمام نُسكي من مرض أو تأخرٍ أو غيرهما، فإني أحلُّ بذلك من إحرامي، لأن النبي صلى الله عليه وسلّم دخل على ضباعة بنت الزبير فقال : « لعلك أردت الحج ؟» فقالت : والله ما أجدني إلا وَجعة، قال : « حجي واشترطي، وقولي : اللهم مَحلي حيث حَبَستني، وقال : إن لك على ربك ما استثنيتِ» حديث صحيح | الجواب: مثل غيره، عند التلبية يقول: لبيك عمرة وحج عند التلبية في الميقات، بعدما يغتسل إذا تيسر الغسل، بعد ذلك، وبعد ما يلبس ملابس الإحرام الإزار والرداء يقول: اللهم لبيك عمرة وحجا، أو يقول: اللهم لبيك عمرة، ثم يقول: اللهم لبيك حجاً، ولو بعدها أوقتها بوقت ساعة ساعتين أكثر أقل قبل الطواف، قبل أن يطوف، ولو في أثناء الطريق تلبي بالعمرة أولاً ثم يلبي بالحج في أثناء الطريق قبل الطواف، أو يلبي بهما جميعاً في الميقات: اللهم لبيك عمرة وحجاً هذه سنة الإحرام بالتمتع، بعدما يفعل ما شرعه الله من الاغتسال، والطيب، ولبس الإزار والرداء في الميقات، أو قبل الميقات يتأهب، فإذا جاء الميقات لبى بقوله: اللهم لبيك عمرة وحجاً، أو يقول: اللهم لبيك عمرة، ثم في أثناء الطريق يلبي بالحج كل هذا لا بأس به، كل هذا يسمى: إحراماً بالتمتع، فإذا وصل مكة طاف وسعى وقصر وتحلل لعمرته، إذا كان ما معه هدي يطوف ويسعى ويقصر ويحل وتمت عمرته، ثم إذا جاء اليوم الثامن من ذي الحجة يبدأ بالحج، ولكن الأفضل إذا كان الحج -يعني متأخر- يلبي بالعمرة فقط: اللهم لبيك عمرة بس ويكتفي، ولا يذكر الحج إلا في وقته، فيقول: اللهم لبيك عمرة فيطوف ويسعى ويقصر ويحل، وإذا جاء يوم الثامن من ذي الحجة عند صعوده إلى منى يلبي بالحج، هذا هو التمتع الأفضل، وإن كان متأخراً بأن جاء في يوم عرفة مثلاً، أو في يوم الثامن |
---|---|
ويكمل الحاج مناسك وقد تحلل من إحرامه، وإن أتمّها وأنهى رمي الجمرات جاز له النفير منها بعد زوال شمس اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، وإن كان من المستحسن التأخّر لليوم الثالث عشر فيُتمّ رمي الجمرات ثم ينفر بعد الزوال |
والشخص الذي يرى في حلمه بأنه دخل الكعبة أثناء أدائه للعمرة فإن رؤيته تشير الى الكثير من الأمور الجيدة والتي نذكرها وفق الحالة التي يكون عليها الرائي، فإن كان الرائي أعزباً فإن رؤيته تشير الى زواجه من امرأة صالحة تقية، وإن كان عاصياً غافلاً عن الله عاد الى رشده والى طريق الحق والهداية والتقرب الى الله تعالى، والمريض الذي يرى في حلمه بأنه يدخل الكعبة أثناء أدائه للعمرة في المنام تدل رؤياه على انتقاله من دار الفناء الى دار الحق والبقاء بموته ووفاته، أما بالنسبة لمن يعاني من الخوف والقلق إن رأى في حلمه بأنه يدخل الكعبة أثناء أدائه للعمرة فإن رؤيته تشير الى الأمن والأمان والسكينة والطمأنينة التي يشعر بها في الواقع، وقيل بأن الفقير سيغنى وأن التاجر سيكسب في تجارته وأن الذي تراكمت عليه الديون سيعينه الله على سداد دينه وقضائه في اليقظة | فإذا أتم سبعةَ أشواط، تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ : { وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْرَهِيمَ وَإِسْمَـعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَالْعَـكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} ، ثم صلى ركعتين خلفَه قريباً منه إن تيسَّر، وإلا فبعيداً، يقرأ في الأولى بعد : { قُلْ يأَيُّهَا الْكَـفِرُونَ} وفي الثانية بعد الفاتحة : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيستلمه إن تيسر له، وإلا فلا يشير إليه |
---|---|
ثم ينزلُ من المروة إلى الصفا يمشي في موضعِ مشيه، ويُسِرعُ في موضع إسراعه، فيرقى على الصفا، ويستقبلُ القِبلَة ويرفع يديه ويقولُ مثلَ ما سبق في أول مرة، ويقولُ في بقية سعيه ما أحب من ذكرٍ وقراءةٍ ودعاء | إن كنت تود الانضمام إلى بيئة عمل تشجّع على التميّز وتعزّز الابتكار والعلاقات لمهنية، قم الآن بإنشاء سيرتك الذاتية وتقدم إلى الوظيفة التي تناسبك |
ثم بعد الاغتسال والتطيب يلبس ثياب الإحرام، وهي للرجال إزارٌ ورداء، وأما المرأة فتلبس ما شاءت من الثياب غير أن لا تتبرج بزينة، ولا تنتقب ولا تلبس القفازين وتغطي وجهها عند الرجال غير المحارم.
28